أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

202

نثر الدر في المحاضرات

الصورة وخمسة خارجة منها ومقدمه إلى جهة المغرب ، ومؤخره إلى المشرق وهو ملتفت إلى مؤخره ، ووجهه إلى ظهره ، وقد اختلفت الروايات عن العرب في كواكب هذه الصورة والخارجة منها ، فرأى بعضهم أنها تسمى الكوكبين النيرين اللذين على القرن الشرطين ، والشرط وهو المنزل الأول من منازل القمر ، لأن هذا القسم من البروج هو الأول من الأقسام الاثني عشرة ، وبحلول هذه الصورة فيه في وقت الرصد سمي « الحمل » بجميع اللغات وذكروا أنهم يضيفون إلى الكوكبين اللذين ذكرناهما : الكواكب الخفي الذي أصل العنق فيسمونها الأشراط والنطح ، وروى آخرون أنها تسمى أحد النيرين اللذين على القرن مع النير الخارج عن الصورة التي يرسم على الأسطرلاب وتسمى « الناطح » ويضيف إليهما الجنوبي من الاثنين اللذين على القرن ويسميها « الأشراط » والنطح ويسمون الذي على منشأ الألية مع المتقدم من ثلاثة هي على الألية مع كوكب خفي على الفخذ وهي على مثلث شبيه بالمتساوي الأضلاع على بطن الحمل ، البطين وهو المنزل الثاني من منازل القمر وإنما صغروا البطين بالإضافة إلى بطن السمكة العظيمة وقد غلط كثير من أصحاب الأنواء وظنوا أن البطين هو من الكواكب الأربعة الخارجة عن الصورة ، والشرطان النطح هي في الحمل والبطين وأكثر كواكب هذه الصورة هي في الثور بمواضعها من البروج . كوكبة الثور وصورته صورة ثور مؤخره إلى المغرب والجنوب ومقدمه بالمشرق . وكواكبه اثنان وثلاثون كوكبا من الصورة سوى النير والذي على طرف قرنه الشمالي فإنه على الرجل اليمنى من ممسك الأعنة مشترك بينهما وأحد عشر كوكبا خارج الصورة فأما الكواكب الخفية في هذه الصورة وحواليها فكثيرة بلا نهاية وكذلك في سائر الصور وإنما نذكر عدد ما رصد منها من النيرات من الأقدار الستة . فأما العرب فإنها تسمي الأربعة التي على سنام الناقة ، مع ثلاثة أخر خفية لم ترصد ، الثريا وهي متقاربة مجتمعة ولذلك جعلوها بمنزلة كوكب واحد وسموها « النجم » وسموها أيضا نجوم « الثريا » ، وإنما سميت الثريا يتبركون بها ،